نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّين (46) حَتَّى أَتَانَا الْيَقِين (47) [المدثر] .
ومنها أنه يُطلق ويراد به الظن وأن الظن قد يعبر عنه باليقين.
وقد ذكر المحققون ضوابط لتحديد المراد بالظن:
أحدها: أنه حيث وجد الظن محمودًا مثابًا عليه فهو يقين وحيث وُجد مذمومًا متوعدًا عليه بالعذاب فهو الشك (وهذا من جهة المعنى) .
الثاني: أن كل ظن يتصل به أن (المخفَّفة من الثقيلة) فهو شك وكل ظن يتصل به أنَّ المشدَّدة فهو يقين [1] .
قال ابن مسعود: اليقين الإيمان كله [2] .
وقال عامر بن عبد القيس: لو كُشف الغطاء ما ازددت يقينًا [3] .
والخلاصة: أن اليقين منزلة عظيمة من منازل الإيمان يزيد المسلم به من ربه قربًا وحبًا ورضى، وهو لب الدين ومقصوده الأعظم، ويزيد العبد خضوعًا واستكانة لمولاه ويكسب صاحبه العزة والرفعة، ويباعده عن مواطن الذلة والضعة.
والحمد للَّه رب العالمين وصلى اللَّه على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
(1) الكليات (588) ونضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم (8/ 3717 - 3718) .
(2) صحيح البخاري كتاب الإيمان باب الإيمان ص: 25.
(3) مدارج السالكين (2/ 296) .