وَهَلَكَ آخِرُهَا بِالْبُخْلِ وَالْأَمَلِ» [1] .
وروى البخاري في صحيحه من حديث شداد بن أوس: عن النبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «سَيِّدُ الاسْتِغْفَارِ أَنْ تَقُولَ: اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي لَا إِلَهَ إِلا أَنْتَ، خَلَقْتَنِي وَأَنَا عَبْدُكَ، وَأَنَا عَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا صَنَعْتُ، أَبُوءُ لَكَ بِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ وَأَبُوءُ لَكَ بِذَنْبِي فَاغْفِرْ لِي، فَإِنَّهُ لا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ، قَالَ: وَمَنْ قَالَهَا مِنَ النَّهَارِ مُوقِنًا بِهَا فَمَاتَ مِنْ يَوْمِهِ قَبْلَ أَنْ يُمْسِيَ فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَمَنْ قَالَهَا مِنَ اللَّيْلِ وَهُوَ مُوقِنٌ بِهَا فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يُصْبِحَ فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ» [2] .
قال الفيروزآبادي: ثلاثة من أعلام اليقين: قلة مخالطة الناس في العشرة، ترك المدح لهم في العطية، التنزه عن ذمهم عند المنع [3] .
قال سفيان الثوري: «لو أن اليقين استقر في القلب كما ينبغي لطار فرحًا وحزنًا وشوقًا إلى الجنة أو خوفًا من النار» [4] .
ومن المعاني التي يُطلق عليها اليقين:
الموت: قال تعالى: {وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَاتِيَكَ الْيَقِين (99) } [الحجر] . وقال تعالى عن أهل النار: مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَر (42) قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّين (43) وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِين (44) وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِين (45) وَكُنَّا
(1) (15/ 69) برقم 10046 وحسنه الألباني رحمه الله في صحيح الجامع الصغير برقم 3845.
(2) ص: 1213 برقم 6306.
(3) مدارج السالكين (2/ 294) .
(4) المصدر السابق.