وجهنم عظيمة مخيفة، روى مسلم في صحيحه من حديث عبد الله بن مسعود أن النبي صلى اللهُ عليه وسلم قال: «يُؤْتَى بِجَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لَهَا سَبْعُونَ أَلْفَ زِمَامٍ مَعَ كُلِّ زِمَامٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ يَجُرُّونَهَا» [1] .
قال تعالى: {وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الإِنسَانُ وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرَى (23) } [الفجر: 23] . وجهنم قعرها بعيد، روى مسلم في صحيحه من حديث أبي هريرة رضي اللهُ عنه قال: كُنَّا مَعَ رَسُولِ الله صلى اللهُ عليه وسلم إِذْ سَمِعَ وَجْبَةً فَقَالَ النَّبِيُّ صلى اللهُ عليه وسلم: «تَدْرُونَ مَا هَذَا؟ » قَالَ: قُلْنَا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: «هَذَا حَجَرٌ رُمِيَ بِهِ فِي النَّارِ مُنْذُ سَبْعِينَ خَرِيفًا فَهُوَ يَهْوِي فِي النَّارِ الْآنَ حَتَّى انْتَهَى إِلَى قَعْرِهَا» [2] .
والعصاة في النار على دركات، روى مسلم في صحيحه من حديث سمرة بن جندب رضي اللهُ عنه أن النبي صلى اللهُ عليه وسلم قال عن النار: «مِنْهُمْ مَنْ تَاخُذُهُ النَّارُ إِلَى كَعْبَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ تَاخُذُهُ إِلَى رُكْبَتَيهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ تَاخُذُهُ إِلَى حُجْزَتِهِ [3] ، وَمِنْهُمْ مَنْ تَاخُذُهُ إِلَى تُرْقُوَتِهِ» [4] [5] . والحجزة مقعد الإزار.
روى البزار وأبو يعلى في مسنديهما من حديث أبي هريرة رضي اللهُ عنه أن النبي صلى اللهُ عليه وسلم قال: «لَو كَانَ فِي هَذَا المَسجِدِ مِئَةُ (أَلفٍ) أَو يَزِيدُونَ، وَفِيهِ رَجُلٌ
(1) برقم 2842.
(2) برقم 2844.
(3) الحجزة: مقعد الإزار.
(4) التروقة: العظم الذي عند ثغرة النحر وللإنسان ترقوتان جانبي النحر.
(5) برقم 2845.