فهرس الكتاب

الصفحة 1417 من 2741

روى مسلم في صحيحه من حديث عبد اللَّه بن عمرو بن العاص رضي اللهُ عنه أن النبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: «كَتَبَ اللَّهُ مَقَادِيرَ الْخَلَائِقِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِخَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ» ، قَالَ: «وَعَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ» [1] .

قوله تعالى: {فَذُوقُوا فَلَن نَّزِيدَكُمْ إِلاَّ عَذَابًا (30) } : هذا الأمر للإهانة والتوبيخ يقال لهم: ذوقوا عذاب النار فلن نخففه عنكم بل لا نزيدكم إلا عذابًا في قوته، قال تعالى: {اصْلَوْهَا فَاصْبِرُوا أَوْ لاَ تَصْبِرُوا سَوَاء عَلَيْكُمْ إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُون (16) } [الطور] . وقال تعالى: {وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ نَارُ جَهَنَّمَ لاَ يُقْضَى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا وَلاَ يُخَفَّفُ عَنْهُم مِّنْ عَذَابِهَا كَذَلِكَ نَجْزِي كُلَّ كَفُور (36) } [فاطر] .

قال العلماء: إن هذه الآية أعظم آية في الترهيب.

قال عبد اللَّه بن المبارك يصف هذه النار:

وَطَارَتِ الصُّحُفُ فِي الأيْدِي مُنَشَّرَةً ... فِيها السرائرُ والأخبارُ تطلعُ

فكيفَ سَهْوك والأنباء واقعةٌ ... عَمَّا قَليلٍ ولا تَدْرِي بِمَا يقعُ

أفِي الجنانِ وفوزٍ لا انقطاعَ لهُ ... أمِ الجحيمِ فما تُبقي ولا تدعُ

تَهْوِي بساكِنِها طَوْرًا وترفَعُهم ... إذا رَجَوا مَخرَجًا من غَمِّهَا قُمِعُوا

طَاَل البكاءُ فلمْ ينفعْ تضرعُهُمْ ... هيهاتَ لا رِقةٌ تُغنِي ولا جَزَعُ

لينفع العلمُ قبل الموتِ عالِمَهُ ... قَدْ سأَلَ قومٌ بها الرُّجْعَى فما رَجَعُوا

والحمد للَّه رب العالمين وصلى اللَّه وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

(1) ص: 1065 برقم 2652.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت