فهرس الكتاب
النَّاسِ قَرْنِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ» [1] .
ثانيًا: هم الواسطة بين رسول اللَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وبين أمَّته، فمنهم تَلَقَّتِ الأمَّة عنه الشريعة.
ثالثًا: ما كان على أيديهم من الفتوحات الواسعة العظيمة.
رابعًا: أنهم نشروا الفضائل بين هذه الأمة: من الصدق والنصح والأخلاق والآداب، التي لا توجد عند غيرهم [2] .
قال تعالى مُثنيًا عليهم: {وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِيَ اللهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيم (100) } [التوبة] .
وقال تعالى: {مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا} [الفتح] . وقال تعالى: {لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ} [الفتح: 18] .
وفي الصحيحين من حديث أبي سعيد الخدري رضي اللهُ عنه قال: قال النبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «لَا تَسُبُّوا أَصْحَابِي، فَلَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ أَنْفَقَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا، مَا بَلَغَ مُدَّ أَحَدِهِمْ وَلَا نَصِيفَهُ» [3] .
قالت عائشة رضي الله عنها - عندما قيل لها: إن ناسًا ينالون من أصحاب
(1) ص: 502 برقم 2652، وصحيح مسلم ص: 1023 برقم 2533.
(2) شرح العقيدة الواسطية، لابن عثيمين (2/ 248 - 249) .
(3) ص: 701 برقم 3673، وصحيح مسلم ص: 1017 برقم 2541.