فهرس الكتاب

الصفحة 1151 من 2741

إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُون (21) [الروم] .

قال أبو الأسود الدؤلي:

خُذِي العَفْوَ مِنِّي تَسْتَدِيمِي مَوَدَّتِي ... وَلاَ تَنْطِقي في سَوْرَتِي حِينَ أَغْضبُ

فإَنِيِّ وَجَدْتُ الحُبَّ في الصَّدْرِ والأَذَى ... إِذا اجْتَمَعَا لَمْ يَلْبَثِ الحُبُّ يَذْهبُ

ومن المعالم التي يُهتدى بها في إصلاح الحياة الزوجية أن ما بينهما من حقوق وما يلزمهما من واجبات كل ذلك مبني على ما تعارف عليه الناس من كرائم الأخلاق وجميل الصفات حسب ما جرى به العرف في كل زمان ومكان، قال تعالى: {وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ} [النساء: 19] ، وقال تعالى: {وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ} [البقرة: 228] ، وقال النبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لهند بنت عتبة: «خُذِي مَا يَكفِيكِ وَوَلدُكِ بِالمَعرُوفِ» [1] ، وقد نص تعالى على أن للمرأة حقوقًا لزوجها وأن لها مثل الذي عليها مع اختصاص الرجل بالدرجة دونها، قال تعالى: {وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ} [البقرة: 228] .

وقد بين تعالى هذه الدرجة في آية أخرى فقال: {الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاء بِمَا فَضَّلَ اللهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ} [النساء: 34] ، ومع أن هذه الحقوق والواجبات مبنية على ما جرت به عادات الناس الكريمة كما سبق بيانه فإن النصوص الشرعية قد نصت على أمور يجب التنبه لها وعدم الغفلة عنها، فمن ذلك:

أولًا: أن على الزوجة طاعة زوجها في غير معصية اللَّه، قال

(1) صحيح البخاري ص: 1062 برقم 5364، وصحيح مسلم ص: 712 برقم 1714.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت