وتربية أولاده، روى مسلم في صحيحه من حديث عبد اللَّه بن عمرو أن النبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: «الدُّنْيَا مَتَاعٌ وَخَيْرُ مَتَاعِ الدُّنْيَا الْمَرْأَةُ الصَّالِحَةُ» [1] .
وقد وصفت المرأة الصالحة في حديث آخر رواه النسائي في سننه من حديث أبي هريرة رضي اللهُ عنه قال: قيل لرسول اللَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أَيُّ النِّسَاءِ خَيْرٌ؟ قَالَ: «الَّتِي تَسُرُّهُ إِذَا نَظَرَ، وَتُطِيعُهُ إِذَا أَمَرَ، وَلَا تُخَالِفُهُ فِي نَفْسِهَا وَمَالِهَا بِمَا يَكْرَهُ» [2] .
وفي الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي اللهُ عنه أن النبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: «لَا يَحِلُّ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَصُومَ وَزَوْجُهَا شَاهِدٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ وَلَا تَاذَنَ فِي بَيْتِهِ إِلَّا بِإِذْنِهِ» [3] .
قال النووي رحمه الله: وسببه أن الزوج له حق الاستمتاع بها في كل الأيام، وحقه فيه واجب على الفور، فلا يفوته بتطوع، ولا بواجب على التراخي [4] .
وقد ضربت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها أروع الأمثلة في ذلك عندما كانت تتأخر بقضاء الصيام من شهر رمضان حتى يأتي شهر شعبان، وقد عللت ذلك بقولها: أنشغل من رسول اللَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أو برسول اللَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم [5] .
(1) ص: 585 برقم 1467.
(2) ص: 342 برقم 3231، وحسنه الشيخ الألباني رحمه الله في مشكاة المصابيح (2/ 976) برقم 3272.
(3) ص: 1029 برقم 5195، وصحيح مسلم ص: 395 - 396 برقم 1026.
(4) شرح صحيح مسلم (3/ 115) .
(5) صحيح البخاري ص: 370 برقم 1950، وصحيح مسلم ص: 442 برقم 1146.