فهرس الكتاب

الصفحة 1160 من 2741

{فَهَلْ أَنتُم مُّنتَهُون (91) } [المائدة] قال: فقال عمر: انتهينا، انتهينا [1] .

ولا شك أن الجميع يعرف أن الخمر وجميع المخدرات والمسكرات حرام ولكني انطلق في الكلام عن هذا الموضوع لحديث وجدته عن النبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقول فيه فيما رواه البخاري في صحيحه من حديث أبي مالك الأشعري رضي اللهُ عنه: «لَيَكُونَنَّ مِنْ أُمَّتِي أَقْوَامٌ يَسْتَحِلُّونَ الْحِرَ [2] وَالْحَرِيرَ وَالْخَمْرَ وَالْمَعَازِفَ» [3] .

فقوله: يستحلون تشير إلى أنه سيأتي أقوام لا يبالون بما حرم اللَّه عليهم بل يتخذونه حلالًا كحل الطيبات. ومما جاء في الوعيد الشديد لمن شرب الخمر ما رواه مسلم في صحيحه من حديث جابر رضي اللهُ عنه: أَنَّ رَجُلًا قَدِمَ مِنْ جَيْشَانَ - وَجَيْشَانُ مِنَ الْيَمَنِ - فَسَأَلَ النَّبِيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عَنْ شَرَابٍ يَشْرَبُونَهُ بِأَرْضِهِمْ مِنَ الذُّرَةِ يُقَالُ لَهُ: الْمِزْرُ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «أَوَ مُسْكِرٌ هُوَ؟ » قَالَ: نَعَمْ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ، إِنَّ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ عَهْدًا لِمَنْ يَشْرَبُ الْمُسْكِرَ أَنْ يَسْقِيَهُ مِنْ طِينَةِ الْخَبَالِ» قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ! وَمَا طِينَةُ الْخَبَالِ؟ قَالَ: «عَرَقُ أَهْلِ النَّارِ، أَوْ عُصَارَةُ أَهْلِ النَّارِ» [4] .

وروى البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة رضي اللهُ عنه أن النبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: «لَا يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَسْرِقُ السَّارِقُ حِينَ

(1) (1/ 443) برقم 378 وقال محققوه: إسناده صحيح.

(2) أي الزنا.

(3) ص: 1101 برقم 5590.

(4) ص: 831 برقم 2003.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت