فهرس الكتاب

الصفحة 1163 من 2741

حرم التداوي بالخمر وما شابهها من المخدرات والمسكرات لأن اللَّه تعالى لم يجعل شفاءنا فيما حرم علينا. روى مسلم في صحيحه من حديث طارق بن سويد: سَأَلَ النَّبِيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عَنِ الْخَمْرِ؟ فَنَهَاهُ أَوْ كَرِهَ أَنْ يَصْنَعَهَا، فَقَالَ: إِنَّمَا أَصْنَعُهَا لِلدَّوَاءِ، فَقَالَ: «إِنَّهُ لَيْسَ بِدَوَاءٍ وَلَكِنَّهُ دَاءٌ» [1] .

قال عبد العزيز بن أبي رواد: حضرت رجلًا وهو يحتضر، فجعل يلقن الشهادتين، فيأبى ويقول: هو كافر بها، قال: فسالت عنه فإذا هو مدمن خمر.

وأختم بالتذكير بعظم الأمانة والمسؤولية الملقاة على الآباء والمسؤولين فإن هذه الفتنة قد كثرت وانتشرت حتى في بلاد المسلمين واضطرت الحكومات والدول أن تنشئ لها المصحات والمستشفيات.

وقد تبين أن من أعظم أسباب الوقوع فيها إهمال أولياء الأمور من الآباء والأمهات مراقبة الأولاد وضعف التربية وترك المجال لهم لمصاحبة رفقاء السوء، ودعاة الرذيلة، فليُحذر من ذلك وليؤخذ بأسباب النجاة.

والحمد للَّه رب العالمين وصلى اللَّه وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

(1) ص: 823 برقم 1984.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت