فهرس الكتاب

الصفحة 1182 من 2741

وأنفع، وربما فتح له عدة أسباب، فعليه في أحواله كلها أن يجعل فضل ربه، والطمع في بره نصب عينيه وقبله قلبه ويكثر من الدعاء المقرون بالرجاء، قال تعالى: {إنَّ اللهَ يَرْزُقُ مَن يَشَاء بِغَيْرِ حِسَاب (37) } [آل عمران] [1] .

وعليه أن يفرغ خاطره لِلهَمِّ بما أُمر به ولا يشغله بما ضُمن له فإن الرزق والأجل قرينان مضمونان، فما دام الأجل باقيًا كان الرزق آتيًا [2] .

قال ابن القيم رحمه الله: «وإذا تأمل العاقل اللبيب حال الناس في هذا الزمان تراهم يهتمون بما ضمنه اللَّه لهم ولا يهتمون بما أمرهم به، ويفرحون بالدنيا ويحزنون على فوات حظهم منها ولا يحزنون على فوات الجنة وما فيها ولا يفرحون بالإيمان فرحهم بالدرهم والدينار» [3] . اهـ.

قال الشافعي رحمه الله:

تَوكلْتُ فِي رِزْقِي عَلى اللَّهِ خَالِقي ... وَأَيْقَنْتُ أَنَّ اللَّهَ لا شكَّ رَازِقِي

وما يَكُ مِنْ رِزْقِي فَلَيْسَ يَفُوتُنِي ... ولَوْ كَانَ فِي قَاعِ البِحَارِ الغَوَامِقِ

فَفِي أيِّ شيءٍ تَذْهَبُ النَّفْسُ حسرةً ... وقَدْ قَسَّم الرَّحْمَنُ رِزْقَ الخلائقِ

وقال آخر:

(1) تيسير الكريم الرحمن ص: 151.

(2) فوائد الفوائد ص: 82.

(3) الفوائد ص: 228.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت