فهرس الكتاب
روى مسلم في صحيحه من حديث صفوان بن عبد اللَّه أن النبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: «دَعْوَةُ الْمَرْءِ الْمُسْلِمِ لِأَخِيهِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ مُسْتَجَابَةٌ عِنْدَ رَاسِهِ مَلَكٌ مُوَكَّلٌ، كُلَّمَا دَعَا لِأَخِيهِ بِخَيْرٍ قَالَ الْمَلَكُ الْمُوَكَّلُ بِهِ: آمِينَ وَلَكَ بِمِثْلٍ» [1] .
وهذا يشمل دعاء المسلم لأخيه الغائب حيًا أو ميتًا.
ثانيًا: قضاء ولي الميت الصوم عنه وفيه أحاديث:
منها ما رواه البخاري ومسلم عن عائشة رضي الله عنها أن رسول اللَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: «مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ صِيَامٌ صَامَ عَنْهُ وَلِيُّهُ» [2] .
وروى أبو داود في سننه من حديث ابن عباس رضي اللهُ عنهما: «أَنَّ امْرَأَةً رَكِبَتِ الْبَحْرَ فَنَذَرَتْ إِنْ نَجَّاهَا اللَّهُ أَنْ تَصُومَ شَهْرًا فَنَجَّاهَا اللَّهُ فَلَمْ تَصُمْ حَتَّى مَاتَتْ فَجَاءَتِ ابْنَتُهَا أَوْ أُخْتُهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فَأَمَرَهَا أَنْ تَصُومَ عَنْهَا» [3] .
فهذه الأحاديث صريحة الدلالة في مشروعية صيام الولي عن الميت صوم النذر وقد اتفق العلماء على ذلك واختلفوا فيما سواه.
ثالثًا: قضاء الدين عنه من أي شخص وليًّا كان أو غيره.
روى الحاكم في المستدرك من حديث جابر بن عبد اللَّه قال: مات رجل فغسلناه وكفنّاه وحنطناه، ووضعناه لرسول اللَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حيث
(1) ص: 1094 برقم 2733.
(2) ص: 370 برقم 1952، وصحيح مسلم ص: 442 برقم 1147.
(3) ص: 372 برقم 3308، صحّحه الألباني في صحيح سنن أبي داود (2/ 635) برقم 2829.