مُعْرِضِين (49) كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُّسْتَنفِرَة (50) فَرَّتْ مِن قَسْوَرَة (51) [المدثر] . أي: كأنهم الحمر الوحشية التي تفر من أسد يريد صيدها.
ومنها الأنذار عن الصاعقة مثل صاعقة عاد وثمود، قال تعالى: {فَإِنْ أَعْرَضُوا فَقُلْ أَنذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً مِّثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُود (13) } [فصلت] .
ومنها المعيشة الضنك والعمى، قال تعالى: {وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى (124) } [طه] .
ومنها إدخاله العذاب الشديد، قال تعالى: {وَمَن يُعْرِضْ عَن ذِكْرِ رَبِّهِ يَسْلُكْهُ عَذَابًا صَعَدًا (17) } [الجن] .
ومنها تقييض القرناء من الشياطين، قال تعالى: {وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِين (36) } [الزخرف] .
إلى غير من النتائج السيئة والعواقب الوخيمة الناشئة للإعراض عن التذكير بآيات اللَّه [1] . اهـ.
وهذا الإعراض الذي ذمه اللَّه هو إعراض الكفار والمنافقين عن سماع القرآن والسنة.
وذكر أهل العلم أن من نواقص الإسلام العشرة التي تخرج العبد من دائرة الإسلام: الإعراض عن دين اللَّه لا يتعلمه ولا يعمل به، قال تعالى: {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهَا إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنتَقِمُون (22) } [السجدة] . والمراد بالإعراض هو الإعراض عن تعلم
(1) أضواء البيان (4/ 181 - 183) ، بتصرف.