عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاء مَّنثُورًا (23) [الفرقان] . وقال تعالى: {وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِين (65) } [الزمر] .
ثالثًا: إن صورة الإيمان الظاهرة لا تكفي لنجاة العبد من عذاب ربه بل لا بد من صلاح القلوب، قال تعالى: {يَوْمَ لاَ يَنفَعُ مَالٌ وَلاَ بَنُون (88) إِلاَّ مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيم (89) } [الشعراء] . روى البخاري ومسلم من حديث النعمان بن بشير رضي اللهُ عنهما أن النبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: «أَلَا وَإِنَّ فِي الْجَسَدِ مُضْغَةً إِذَا صَلَحَتْ صَلَحَ الْجَسَدُ كُلُّهُ وَإِذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الْجَسَدُ كُلُّهُ أَلَا وَهِيَ الْقَلْبُ» [1] .
رابعًا: إن الإسلام هو الاستسلام للَّه بالتوحيد والانقياد له بالطاعة والبراءة من الشرك وأهله.
خامسًا: إن الملة الحنيفية ملة إبراهيم عليه السَّلام هي ملة نبينا وملتنا وقدوته وقدوتنا وهي مبنية على أصلين: إخلاص العبادة للَّه تعالى، والبراءة من الشرك وأهله.
سادسًا: إن موالاة المؤمنين ونصرتهم، وبغض الكافرين ومعاداتهم، أصل من أصول الملة الحنيفية.
سابعًا: إن من أخذ بعض هذا الدين وترك بعضه كان كاليهود والنصارى الذين قال اللَّه فيهم: {أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ} [البقرة: 85] .
(1) ص: 34 رقم 52، وصحيح مسلم ص: 651 برقم 1599.