رسول اللَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في بيتنا إذا جاء رجل فقال: هل بلغكم الخبر؟ قلنا: لا. قال: فإن الخمر قد حرمت. فقال: يا أنس، أرق هذه القلال قال: فما راجعوها ولا سألوا عنها بعد خبر الرجل» [1] .
وقال تعالى: {الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلّهِ وَالرَّسُولِ مِن بَعْدِ مَآ أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَاتَّقَوا أَجْرٌ عَظِيم (172) } [آل عمران: 172] . جاء في تفسير الآية الكريمة ما رواه البخاري في صحيحه من حديث عائشة في قوله تعالى: {الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلّهِ وَالرَّسُولِ} أنها قالت لعروة: يا ابن أختي، كان أبواك منهم الزبير وأبو بكر، لما أصاب رسول اللَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ما أصاب يوم أحد، وانصرف عنه المشركون، خاف أن يرجعوا قال: «مَنْ يَذْهَبُ فِي إِثْرِهِمْ فَانْتَدَبَ مِنْهُمْ سَبْعُونَ رَجُلًا» ، قال: كان فيهم أبو بكر والزبير [2] .
ثالثًا: أن معصية اللَّه ورسوله سبب لضلال العبد في الدنيا والآخرة لقوله تعالى: {وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلاَلًا مُّبِينًا (36) } [الأحزاب] .
رابعًا: أن المؤمن والمؤمنة إذا جاءهما الأمر من اللَّه ورسوله فليس لهما الخيار بالفعل أو تركه بل عليهما أن يعلما أن الرسول أولى بهما من أنفسهما، قال تعالى: {النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ} [الأحزاب: 6] .
(1) ص: 878 برقم 4617، وصحيح مسلم ص: 822 برقم 1980 واللفظ له.
(2) ص: 774 برقم 4077.