فهرس الكتاب
رَجُلٌ بَالَ الشَّيطَانُ فِي أُذُنَيهِ»، أو قال: «فِي أُذُنِهِ» [1] .
وكذلك تأخر الأمم في مجال التقدم العلمي في الصناعة والتجارة وغيرها من الحرف التي تستغني بها عن الأمم الأخرى.
من أسباب طرد الكسل:
أولًا: الاستعانة باللَّه عزَّ وجلَّ فإنه المعين جلا وعلا كما ورد بذلك الحديث السابق: «استَعِن بِاللَّهِ وَلَا تَعجَز» .
ثانيًا: الاستعاذة منه كما كان النبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يتعوذ باللَّه منه.
ثالثًا: الوضوء والذكر والصلاة فقد روى البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة أن النبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قَالَ: «يَعْقِدُ الشَّيْطَانُ عَلَى قَافِيَةِ رَاسِ أَحَدِكُمْ إِذَا هُوَ نَامَ ثَلَاثَ عُقَدٍ يَضْرِبُ كُلَّ عُقْدَةٍ: عَلَيْكَ لَيْلٌ طَوِيلٌ فَارْقُدْ، فَإِنِ اسْتَيْقَظَ فَذَكَرَ اللَّهَ انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ فَإِنْ تَوَضَّأَ انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ فَإِنْ صَلَّى انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ فَأَصْبَحَ نَشِيطًا طَيِّبَ النَّفْسِ وَإِلَّا أَصْبَحَ خَبِيثَ النَّفْسِ كَسْلَانَ» [2] .
رابعًا: أن يتذكر العبد أن اللَّه تعالى حث على الجد والمسارعة إلى الخيرات، قال تعالى: {وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِين (133) } [آل عمران] .
وقال تعالى عن نبيه موسى عليه السَّلام: {وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَى (84) } [طه] . وقال سبحانه لنبيه يحيى: {يَايَحْيَى خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ} [مريم:
(1) ص: 627 برقم 3270، وصحيح مسلم ص: 3060 برقم 774.
(2) ص: 225 برقم 1142، وصحيح مسلم ص: 306 برقم 776.