فهرس الكتاب

الصفحة 1246 من 2741

أَجْرِهِ إِلَّا أَنَّهُ لَا يَنْقُصُ مِنْ أَجْرِ الصَّائِمِ شَيْءٌ» [1] .

ومنها قيام الليل، قال تعالى: {تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُون (16) فَلاَ تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّا أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاء بِمَا كَانُوا يَعْمَلُون (17) } [السجدة] .

روى الترمذي في سننه من حديث أبي أمامة الباهلي قال: قال رسول اللَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «عَلَيْكُمْ بِقِيَامِ اللَّيْلِ فَإِنَّهُ دَأَبُ الصَّالِحِينَ قَبْلَكُمْ، وَهُوَ قُرْبَةٌ إِلَى رَبِّكُمْ وَمَكْفَرَةٌ لِلسَّيِّئَاتِ، وَمَنْهَاةٌ لِلْإِثْمِ» [2] .

وروى الطبراني في المعجم الأوسط من حديث سهل بن سعد قال: جاء جبريل إلى النبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال: «يَا مُحَمَّدُ، عِشْ مَا شِئْتَ فَإِنَّكَ مَيِّتٌ، وَاعْمَلْ مَا شِئْتَ فَإِنَّكَ مَجْزِيٌّ بِهِ، وَأَحْبِبْ مَنْ شِئْتَ فَإِنَّكَ مُفَارِقُهُ، وَاعلَم أَنَّ شَرَفَ الْمُؤْمِنِ قِيَامُ اللَّيْلِ، وَعِزُّهُ اسْتِغْنَاؤُهُ عَنِ النَّاسِ» [3] .

قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: «وصلاة الليل في رمضان لها فضيلة ومزية على غيرها، روى البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة أن النبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: «مَن قَامَ رَمَضَان إِيمَانًا وَاحتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِهِ» [4] . وقيام رمضان شامل للصلاة من أول الليل وآخره وعلى هذا فالتراويح من قيام رمضان فينبغي الحرص عليها والاعتناء

(1) (28/ 261) برقم 17033. وقال محققوه: صحيح لغيره.

(2) ص: 558 برقم (3549) ، قال أبو عيسى الترمذي: وهذا أصح من حديث أبي إدريس عن بلال، وصححه الألباني في صحيح الترمذي (3/ 178) برقم (3801) .

(3) (4/ 306) برقم: 4278، وقال المندري في كتابه الترغيب والترهيب (1/ 485) : إسناده حسن.

(4) ص: 380 برقم 2009، وصحيح مسلم ص: 299 برقم 759.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت