عليه أن يرجع عن دينه فإن لم يفعل رموه في البحر، فلما توسطوا من البحر عرضوا عليه أن يرجع عن دينه - وهو الإيمان باللَّه - فقال: لا! فقال: اللَّهم اكفنيهم بما شئت: فانقلبت السفينة وغرقوا وأنجاه اللَّه» [1] [2] .
ثانيًا: من كان عليه دين فليتضرع إلى اللَّه تعالى ليكفيه هم الدين روى الترمذي في سننه من حديث علي رضي اللهُ عنه: أَنَّ مُكَاتَبًا جَاءَهُ فَقَالَ: إِنِّي قَدْ عَجَزْتُ عَنْ كِتَابَتِي فَأَعِنِّي قَالَ أَلَا أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ عَلَّمَنِيهِنَّ رَسُولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لَوْ كَانَ عَلَيْكَ مِثْلُ جَبَلِ صِيرٍ دَيْنًا أَدَّاهُ اللَّهُ عَنْكَ؟ قَالَ: قُلْ: «اللَّهُمَّ اكْفِنِي بِحَلَالِكَ عَنْ حَرَامِكَ وَأَغْنِنِي بِفَضْلِكَ عَمَّنْ سِوَاكَ» [3] .
ثالثًا: أنه يشرع للعبد أن يسأل اللَّه الكافي أن يكفيه شر الأعداء قال تعالى: {فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيم (137) } [البقرة] . فيقول: يا كافي اكفني شر فلان الذي ظلمه أو أذاه. روى الإمام أحمد في مسنده من حديث أبي موسى أن النبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان إذا خاف من رجل أو من قوم قال: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَجْعَلُكَ فِي نُحُورِهِمْ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شُرُورِهِمْ» [4] . وروى البخاري في صحيحه من حديث ابن عباس قال: «حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ» قالها إبراهيم عليه السَّلام حين أُلقي في
(1) شرح رياض الصالحين (1/ 219 - 220) .
(2) انظر قصة الغلام في صحيح مسلم ص: 1202 برقم 3005.
(3) ص: 559 - 560 برقم 3563، قال أبو عيسى: هذا حديث حسن غريب، وصححه الألباني رحمه الله في صحيح سنن الترمذي (3/ 464) .
(4) (32/ 493) برقم 19719 وقال محققوه: حديث حسن.