فهرس الكتاب
ظاهرًا ولا باطنًا لا سرًا ولا علنًا فكان هذا من أقوى الأدلة الباهرة على النبوة الظاهرة [1] . أما أبو لهب فقد مات شر ميتة وانتقم اللَّه لنبيه منه.
قال ابن إسحاق: بعد غزوة بدر بعدة ليال أُصيب بمرض العدسة [2] . فمات وخاف أولاده أن يقتربوا منه ليدفنوه فيصابوا بالمرض فتركوه ثلاثًا حتى أنتن فقال رجل من قريش: ويحكم ألا تستحيان ادفنوا أباكم فقالوا: نخشى من هذه القرحة فقال: أنا أُعينكم فأخرجوه إلى الصحراء فو اللَّه ما غسلوه إلا قذفًا بالماء من بعيد ما يدنون منه ثم احتملوه إلى أعلى مكة فأسندوه إلى جدار ثم رموه بالحجارة [3] ، وإلى جهنم وبئس المصير [4] .
والحمد للَّه رب العالمين وصلى اللَّه وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
(1) تفسير ابن كثير (14/ 499) .
(2) بثرة تشبه العدسة تخرج في مواضع من الجسد تقتل صاحبها غالبًا وهي من البثور المعدية شبهها بعض المعاصرين بمرض الجدري.
(3) عيون الأثر لابن سيد الناس (1/ 410) .
(4) انظر تفسير جزء عم للشيخ ابن عثيمين رحمه الله ص: 349 - 352.