فهرس الكتاب

الصفحة 1280 من 2741

وقد وردت أحاديث كثيرة تدل على فضله ومكانته منها، ما رواه البخاري ومسلم من حديث أنس بن مالك أن النبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: «إِنَّ لِكُلِّ أُمَّةٍ أَمِينًا وَإِنَّ أَمِينَنَا أَيَّتُهَا الْأُمَّةُ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ» [1] .

وفي صحيح مسلم من حديث أنس رضي اللهُ عنه أن أهل اليمن قدموا على رسول اللَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقالوا: ابعث معنا رجلًا يعلمنا السنة والإسلام قال فأخذ بيد أبي عبيدة فقال: «هَذَا أَمِينُ هَذِهِ الأُمَّةِ» [2] .

وكان أول مشهد شهده أبو عبيدة بن الجراح مع رسول اللَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم معركة بدر وقاتل في هذه المعركة قتالًا شديدًا.

وقال عمر يومًا لجلسائه: تمنوا فتمنوا فقال عمر: ولكني أتمنى بيتًا ممتلئًا رجالًا مثل أبي عبيدة بن الجراح [3] .

ولما طُعن عمر وأشرف على الموت قيل له: أوص يا أمير المؤمنين قال: لو كان أبو عبيدة حيًا لاستخلفته [4] .

ومن مواقفه العظيمة التي تدل على شجاعته ونصرته لهذا الدين ما حصل منه من دفاع عن النبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في معركة أحد فقد كان من النفر القلة الذين ثبتوا مع رسول اللَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في هذه المعركة، ولما دخلت حلقات المغفر في وجه رسول اللَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم نزعها بأسنانه فسقطت ثنيتاه فما رُئِيَ هتم قط أحسن من هتم أبي عبيدة.

(1) ص: 714 برقم 3744، وصحيح مسلم ص: 985 برقم 2419.

(2) ص: 985 برقم 2418

(3) حلية الأولياء لأبي نعيم (1/ 102) .

(4) مسند الإمام احمد (1/ 263) برقم (108) ، وقال محققوه: حسن لغيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت