فهرس الكتاب
قال ابن كثير: «ومنهم سابق بالخيرات هو الفاعل للواجبات والمستحبات التارك للمحرمات والمكروهات، وبعض المباحات» ، وقال ابن عباس: «السابق بالخيرات يدخل الجنة بغير حساب والمقتصد يدخل الجنة برحمة اللَّه، والظالم لنفسه وأصحاب الأعراف يدخلون الجنة بشفاعة محمد عليه الصلاة والسلام» [1] .
ثانيًا: المسارعة بقضاء الفرائض والواجبات فيه إبراء للذمة. روى الإمام أحمد في مسنده من حديث الفضل بن عباس رضي اللهُ عنهما أن النبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: «مَنْ أَرَادَ الْحَجَّ فَلْيَتَعَجَّلْ فَإِنَّهُ قَدْ تَضِلُّ الضَّالَّةُ وَيَمْرَضُ الْمَرِيضُ وَتَكُونُ الْحَاجَةُ» [2] .
ثالثًا: المبادرة بالأعمال الصالحة في أول أوقاتها أفضل من تأخيرها إلا لمن استثناه الدليل. ففي الصحيحين من حديث ابن مسعود رضي اللهُ عنه أن النبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم سئل: أي العمل أفضل؟ قال: «الصَّلَاةُ عَلَى وَقْتِهَا» [3] .
وروى البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة رضي اللهُ عنه أن النبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: «لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي النِّدَاءِ وَالصَّفِّ الْأَوَّلِ، ثُمَّ لَمْ يَجِدُوا إِلَّا أَنْ يَسْتَهِمُوا عَلَيْهِ لَاسْتَهَمُوا» [4] .
وروى مسلم في صحيحه من حديث أبي سعيد أن النبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال:
(1) تفسير ابن كثير (11/ 322 - 323) .
(2) (3/ 332) برقم 1833، وقال محققوه: حديث حسن.
(3) ص: 121 برقم 527، وصحيح مسلم ص: 62 برقم 85.
(4) ص: 134 برقم 615، وصحيح مسلم ص: 186 برقم 437.