ونحن نتساءل لماذا لا تكون الحرية في مهاجمة اليهود أو غيرهم ممن يخشونهم ويخافون منهم؟ وحسبنا اللَّه ونعم الوكيل.
وأمام هذا الحدث العظيم الذي حل بالأمة نقف هذه الوقفات:
أولًا: التأكيد على عقيدة الولاء للمؤمنين والبراءة من الكافرين وإظهار عداوتهم، قال تعالى: {إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُون (55) وَمَن يَتَوَلَّ اللهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللهِ هُمُ الْغَالِبُون (56) } [المائدة] . وقال تعالى: {قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَاء مِنكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاء أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ} [الممتحنة: 4] .
ثانيًا: استغلال هذا الحدث ودعوة الناس إلى التمسك بكتاب اللَّه وسنة رسوله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم والاستجابة لأوامرهما والانتهاء عما نهى اللَّه ورسوله عنه فإن ذلك من أعظم أسباب نصرته، قال تعالى: {قُلْ أَطِيعُوا اللهَ وَالرَّسُولَ فإِن تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللهَ لاَ يُحِبُّ الْكَافِرِين (32) } [آل عمران] .
روى الحاكم في المستدرك من حديث أبي هريرة رضي اللهُ عنه أن النبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: «إِنِّي قَد تَرَكتُ فِيكُم شَيئَينِ لَن تَضِلُّوا بَعدَهُمَا: كِتَاب اللَّهِ وَسُنَّتِي» [1]
ثالثًا: يجب على جميع المسلمين حكومات وشعوبًا الدفاع عنه عليه الصلاة والسلام والذب عن عرضه وأن يستخدموا
(1) مستدرك الحاكم (1/ 284) برقم 324، وحسنه الشيخ الألباني رحمه الله في مشكاة المصابيح (1/ 66) .