فهرس الكتاب

الصفحة 1340 من 2741

هذا في السيرة النبوية وبعهد النبوة كثيرة، قال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ} [الأحزاب: 57] . وقال تعالى: {إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِين (95) } [الحجر] . قال الشيخ عبد الرحمن بن سعدي: «إنا كفيناك المستهزئين بك وبما جئت به وهذا وعد من اللَّه لرسوله أن لا يضره المستهزؤون وأن يكفيه اللَّه إياهم بما شاء من العقوبة» [1] . وقال تعالى: {إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الأَبْتَر (3) } [الكوثر] . فكل من شنأه أو أبغضه وعاداه فإن اللَّه يقطع دابره ويمحق عينه وأثره، وقيل: إنها نزلت في العاص بن وائل، أو عقبة بن أبي معيط، أو في كعب ابن الأشرف، وجميعهم أُخذوا أخذ عزيز مقتدر وقتلوا شر قتلة» [2] .

روى البخاري ومسلم من حديث أنس رضي اللهُ عنه قال: كان رجل نصرانيًا فأسلم، وقرأ البقرة وآل عمران، فكان يكتب للنبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فعاد نصرانيًا، فكان يقول: ما يدري محمد إلا ما كتبت له، فأماته اللَّه فدفنوه، فأصبح وقد لفظته الأرض، فقالوا: هذا فعل محمد وأصحابه لما هرب منهم، نبشوا عن صاحبنا فألقوه فحفروا له فأعمقوا، فأصبح وقد لفظته الأرض، فقالوا: هذا فعل محمد وأصحابه، نبشوا عن صاحبنا لما هرب منهم فألقوه فحفروا له وأعمقوا له في الأرض ما استطاعوا فأصبح وقد لفظته الأرض فعلموا أنه ليس من الناس فألقوه [3] .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله معلقًا: وهذا أمر خارج عن

(1) تفسير ابن سعدي ص: 410.

(2) تفسير ابن كثير 14/ 482 - 483.

(3) ص: 691 برقم 3617، وصحيح مسلم ص: 1120 برقم 2781.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت