فهرس الكتاب
وفي رواية الواقدي: أنه لما أقبل إليه عاصم بن ثابت ليقتله قال: يا معشر قريش، علام أُقتل من بين من هاهنا؟ قال: لعداوتك للَّه ولرسوله، فأمر به فضربت عنقه، فقال رسول اللَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «بِئسَ الرَّجُلُ كُنتَ وَاللَّهِ مَا عَلِمتُ كَافِرًا بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ وَبِكِتَابِهِ مُؤذِيًا لِنَبِيِّهِ، فَأَحمَدُ اللَّهَ الَّذِي هُوَ قَتَلَكَ، وَأَقَرَّ عَينَيَّ مِنكَ» [1] .
والأمثلة كثيرة فيمن عاداه وآذاه عليه الصلاة والسلام وكيف كانت نهايته في الدنيا قبل الآخرة؟ ! قال تعالى: {إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الأَبْتَر (3) } [الكوثر] . وقال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُّهِينًا (57) } [الأحزاب] .
والحمد للَّه رب العالمين وصلى اللَّه وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
(1) مغازي الواقدي (1/ 114) .