فهرس الكتاب

الصفحة 1402 من 2741

أَفْلَحَ الرُّوَيْجِلُ» [1] .

قوله تعالى: {إِذَا زُلْزِلَتِ الأَرْضُ زِلْزَالَهَا (1) } ، قال ابن عباس: أي: تحركت من أسفلها.

قوله تعالى: {وَأَخْرَجَتِ الأَرْضُ أَثْقَالَهَا (2) } ، يعني: ألقت ما فيها من الموتى، قاله غير واحد من السلف وهذا كقوله تعالى: {يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيم (1) } [الحج] . وكقوله تعالى: {وَإِذَا الأَرْضُ مُدَّت (3) وَأَلْقَتْ مَا فِيهَا وَتَخَلَّت (4) } [الانشقاق] . روى مسلم في صحيحه من حديث أبي هريرة أن النبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: «تَقِيءُ الأَرضُ أَفلَاذَ كَبِدِهَا، أَمثَالَ الأُسطُوَانِ مِنَ الذَّهَبِ وَالفِضَّةِ، فَيَجِيءُ القَاتِلُ فَيَقُولُ: فِي هَذَا قَتَلتُ، وَيَجِيءُ القَاطِعُ فَيَقُولُ: فِي هَذَا قَطَعتُ رَحِمِي، وَيَجِيءُ السَّارِقُ فَيَقُولُ: فِي هَذَا قُطِعَت يَدِي، ثُمَّ يَدَعُونَهُ فَلَا يَأخُذُونَ مِنهُ شَيئًا» [2] .

قوله تعالى: {وَقَالَ الإِنسَانُ مَا لَهَا (3) } أي: استنكر أمرها بعد ما كانت ساكنة ثابتة وهو مستقر على ظهرها أي تقلبت الحال وصارت متحركة مضطربة قد جاءها من أمر اللَّه تعالى ما قد أعده لها من الزلزال الذي لا محيد لها عنه، ثم ألقت ما فيها من الأموات من الأولين والآخرين وحينئذ استنكر الناس أمرها، قال تعالى: {يَوْمَ تُبَدَّلُ الأَرْضُ غَيْرَ الأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ وَبَرَزُوا للهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّار (48) } [إبراهيم] .

(1) (11/ 139) برقم 6575 وقال محققوه: إسناده حسن.

(2) ص: 391 رقم 1013.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت