فهرس الكتاب

الصفحة 1414 من 2741

حَتَّى انْتَهَى إِلَى قَعْرِهَا» [1] .

وفي صحيح مسلم من حديث جابر رضي اللهُ عنه أن النبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم رأها - أي النار - حين عُرضت عليه في صلاة الكسوف، ورأى النار فيها امرأة تعذب في هرة ربطتها لا هي أطعمتها ولا هي تركتها تأكل من خشاش الأرض [2] .

قوله تعالى: {لِلْطَّاغِينَ مَآبًا (22) } : الطاغون جمع طاغ والطغيان تجاوز الحد كما قال تعالى: {إِنَّا لَمَّا طَغَى الْمَاء حَمَلْنَاكُمْ فِي الْجَارِيَة (11) } [الحاقة] . والمراد بالطاغين الذين تجاوزا حدود اللَّه استكبارًا على ربهم، ومآبًا: أي مرجعًا يرجعون إليه ومسكنًا يصيرون إليه.

قوله تعالى: {لاَبِثِينَ فِيهَا أَحْقَابًا (23) } أي: باقين فيها أحقابًا أي مددًا طويلة وقد وردت آيات كثيرة تدل على أنها مدد أبديه كما قال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَظَلَمُوا لَمْ يَكُنِ اللهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلاَ لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقا (168) إِلاَّ طَرِيقَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللهِ يَسِيرًا (169) } [النساء] . وقوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لَعَنَ الْكَافِرِينَ وَأَعَدَّ لَهُمْ سَعِيرًا (64) خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا لاَّ يَجِدُونَ وَلِيًّا وَلاَ نَصِيرًا (65) } [الأحزاب] .

قوله تعالى: {لاَّ يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْدًا وَلاَ شَرَابًا (24) } : نفى اللَّه سبحانه وتعالى عنهم البرد الذي تكون به برودة ظاهر الجسد، والشراب الذي تكون به برودة داخل الجسد فإنهم إذا عطشوا واستغاثوا يغاثون بماء كالمهل، قال تعالى:

(1) ص: 1142 برقم 2844.

(2) ص: 352 برقم 904.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت