أَوْ أَعْطَى فَاقْتَنَى، وَمَا سِوَى ذَلِكَ فَهُوَ ذَاهِبٌ وَتَارِكُهُ لِلنَّاسِ» [1] .
رابعًا: دعوة زكريا عليه السَّلام ربه أن يهبه ولدًا يكون من بعده نبيًا وقد بلغ من الكبر عتيًّا وامرأته عاقر، وقد حكى اللَّه ذلك في كتابه قال تعالى: {وَزَكَرِيَّا إِذْ نَادَى رَبَّهُ رَبِّ لاَ تَذَرْنِي فَرْدًا وَأَنتَ خَيْرُ الْوَارِثِين (89) فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَى وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِين (90) } [الأنبياء] . أي: ارزقني وارثًا من آل يعقوب يرثني.
خامسًا: أن اللَّه تعالى هو الوارث فهو الذي يُورث الأرض من يشاء من عباده، قال تعالى عن نبي اللَّه موسى وهو يخاطب قومه: {اسْتَعِينُوا بِاللهِ وَاصْبِرُوا إِنَّ الأَرْضَ لِلّهِ يُورِثُهَا مَن يَشَاء مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِين (128) } [الأعراف] .
وقال تعالى عن فرعون وقومه لما عصوا اللَّه وخالفوا أمره: {كَمْ تَرَكُوا مِن جَنَّاتٍ وَعُيُون (25) وَزُرُوعٍ وَمَقَامٍ كَرِيم (26) وَنَعْمَةٍ كَانُوا فِيهَا فَاكِهِين (27) كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا قَوْمًا آخَرِين (28) } [الدخان] . وقال سبحانه عن بني إسرائيل: {وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِين (5) } [القصص] .
سادسًا: أن اللَّه تعالى جعل الجنة ثوابًا للمتقين وهو يورثهم إياها، قال تعالى: وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ تَجْرِي مِن تَحْتِهِمُ الأَنْهَارُ وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلا أَنْ هَدَانَا اللهُ لَقَدْ جَاءتْ رُسُلُ رَبِّنَا
(1) ص: 1187 برقم 2959.