فهرس الكتاب

الصفحة 1464 من 2741

فذهب إليه فقال: أبا القاسم، إن لي ذمة وعهدًا، فما بال فلان لطم وجهي؟ ! فقال: «لِمَ لَطَمتَ وَجهَهُ؟ » فذكره: فغضب النبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حتى رئي في وجهه ثم قال: «لَا تُفَضِّلُوا بَينَ أَنبِيَاءِ اللَّهِ فَإِنَّهُ يُنفَخُ فِي الصُّورِ فَيُصعَقُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَمَن فِي الأَرضِ إِلَّا مَن شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ يُنفَخُ فِيهِ أُخرَى، فَأَكُونُ أَوَّلَ مَن بُعِثَ، فَإِذَا مُوسَى آخِذٌ بِالعَرشِ، فَلَا أَدرِي أَحُوسِبَ بِصَعقَتِهِ يَومَ الطُّورِ أَم بُعِثَ قَبلِي؟ ! » [1] .

ومن آثار الإيمان بهذا الحدث الغيبي العظيم:

أولًا: إن المؤمن ينبغي له أن يكون على استعداد للقاء ربه وألا يكون في غفلة فإن أمامه أهوالًا وأمورًا عظيمة فهناك الموت وسكراته، والقبر وظلماته، والنفخ في الصور، والبعث بعد الموت، وعرصات يوم القيامة، والصراط، والميزان وغير ذلك من الأهوال، قال تعالى: {اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مَّعْرِضُون (1) مَا يَاتِيهِم مِّن ذِكْرٍ مَّن رَّبِّهِم مُّحْدَثٍ إِلاَّ اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُون (2) } [الأنبياء] . روى الإمام أحمد في مسنده من حديث ابن عباس رضي اللهُ عنهما أن النبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: «كَيْفَ أَنْعَمُ وَصَاحِبُ الْقَرْنِ قَدِ الْتَقَمَ الْقَرْنَ وَحَنَى جَبْهَتَهُ يَسَّمَّعُ مَتَى يُؤْمَرُ فَيَنْفُخَ؟ » فقال أصحاب محمد: كيف نقول؟ قال: «قُولُوا: حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ عَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْنَا» [2] .

قال الشافعي:

(1) ص: 656 - 657 برقم 3414، وصحيح مسلم ص: 966 برقم 2373.

(2) (5/ 145) برقم 3008 وقال محققوه: حسن لغيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت