فهرس الكتاب

الصفحة 1474 من 2741

على اللَّه والصد عن سبيله استحقوا غضب اللَّه ولعنته إلى يوم القيامة وجعل اللَّه منهم القردة والخنازير عقوبة لهم، قال تعالى: {قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُم بِشَرٍّ مِّن ذَلِكَ مَثُوبَةً عِندَ اللهِ مَن لَّعَنَهُ اللهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ} [المائدة: 60] . وقال تعالى: {وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَن يَسُومُهُمْ سُوءَ الْعَذَابِ} [الأعراف: 167] .

وقد اشتهر اليهود بصفات ذميمة ذكرها اللَّه في كتابه عنهم وهذه الصفات متأصلة في جميع اليهود إلى يوم القيامة وعلى المسلم أن يكون على حذر منها.

فمنها: الغدر والخيانة ونقض العهود والمواثيق، قال تعالى: {فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَاقَهُمْ لَعنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ} [المائدة: 31] ، والتاريخ يشهد بنقضهم العهود والمواثيق فقد نقضوا العهد مع رسول اللَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وحاولوا قتله أكثر من مرة، وفي آخرها وضعوا له السم في الشاة وقدموها هدية فمضغ منها مضغة ثم مكث يعاني سنوات عديدة من هذا السم [1] . وما يحصل لإخواننا في فلسطين أكبر شاهد على نقض العهود، واليهود لا تنفع معهم العهود والمواثيق والاتفاقيات، وإنما يعرفون لغة الشدة والقوة، ولذلك لما نقضوا العهد مع النبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حاصرهم عليه الصلاة والسلام ونزلوا على حكم سعد فأمر أن تقتل المقاتلة وأن تسبى النساء والذرية وأن تقسم الأموال، فقال النبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «لَقَد حَكَمتَ فِيهِم بِحُكمِ المَلِكِ» [2] .

(1) صحيح البخاري ص: 1131 برقم 5777.

(2) صحيح البخاري ص: 723 برقم 38، وصحيح مسلم ص: 734 برقم 1768.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت