فهرس الكتاب
فَبِعِزَّتِكَ لأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِين (82) إِلاَّ عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِين (83) [ص: 82 - 83] . وقال تعالى في حق الصِّدِّيق يوسف: {وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا لَوْلا أَن رَّأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاء إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِين} [يوسف: 24] . فالإخلاص هو سبيل الخلاص من الشيطان، وأهل الإخلاص أعمالهم كلها لله وأقوالهم لله، وعطاؤهم لله ومنعهم لله وحبهم لله وبغضهم لله.
قال شيخ الإسلام رحمه الله: «فالله تعالى يبتلي عبده المؤمن ليطهره من الذنوب والمعايب، ومن رحمته بعبده المخلص أن يصرف عنه ما يغار عليه منه، كما قال تعالى: {كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاء إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِين} [1] . «فالسوء: العشق، والفحشاء: الزنا» [2] ، «فلما أخلص يوسف عليه السلام لربه، صرف عنه دواعي السوء والفحشاء، فالإخلاص هو سبيل الخلاص» [3] .
ثانيًا: قراءة القرآن آناء الليل وأطراف النهار، روى أبو داود في سننه من حديث أبي قتادة رضي اللهُ عنه: أَنَّ النَّبِيَّ صلى اللهُ عليه وسلم مَرَّ عَلى أَبِي بَكْرٍ وعُمَرَ وَهُمَا يُصَلِّيَانِ اللَّيلَ .. وجاء في آخر الحديث: أَنَّ عُمَرَ سَأَلَهُ النَّبِيُ صلى اللهُ عليه وسلم عَنْ سَبَبِ رَفعِ صَوتِهِ بِالقُرْآنِ، فَقَالَ: أُوقِظُ الْوَسْنَانَ، وَأَطْرُدُ الشَّيْطَانَ [4] .
ثالثًا: قراءة سورة البقرة: روى مسلم في صحيحه من حديث أبي هريرة رضي اللهُ عنه أن النبي صلى اللهُ عليه وسلم قال: «لَا تَجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ مَقَابِرَ، إِنَّ الشَّيْطَانَ
(1) الاستقانة لابن تيمية ج 2 ص: 59.
(2) إغاثة اللهفان ج 2 ص: 141.
(3) مفتاح دار السعادة (1/ 75) .
(4) برقم 1329 وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود (1/ 246 - 247) برقم 1180.