لُؤْلُؤَةٍ وَاحِدَةٍ مُجَوَّفَةٍ، طُولُهَا سِتُّونَ مِيلًا، لِلْمُؤْمِنِ فِيهَا أَهْلُونَ [1] ، يَطُوفُ عَلَيْهِمُ الْمُؤْمِنُ، فَلَا يَرَى بَعْضُهُمْ بَعْضًا» [2] .
وروى الدارمي في سننه من حديث زيد بن أرقم رضي اللهُ عنه أن النبي صلى اللهُ عليه وسلم قال: «وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ إِنَّ الرَّجُلَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ لَيُعْطَى قُوَّةَ مِائَةِ رَجُلٍ فِي الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ وَالْجِمَاعِ وَالشَّهْوَةِ» [3] .
قوله تعالى: {وَنُدْخِلُهُمْ ظِلاًّ ظَلِيلا} : وصف سبحانه في هذه الآية الكريمة ظل الجنة بأنه ظليل، ووصفه في آية أخرى بأنه دائم، قال تعالى: {أُكُلُهَا دَآئِمٌ وِظِلُّهَا (35) } [الرعد: 35] . ووصفه في آية أخرى بأنه ممدود. قال تعالى: {وَظِلٍّ مَّمْدُود (30) } [الواقعة: 30] . وبيَّن في مواضع أخرى أنها ظلال متعددة. قال تعالى: {إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي ظِلاَلٍ وَعُيُون (41) } [المرسلات: 41] . وبيَّن في موضع آخر أنهم في تلك الظلال متكئون مع أزواجهم على الأرائك. قال تعالى: {هُمْ وَأَزْوَاجُهُمْ فِي ظِلاَلٍ عَلَى الأَرَائِكِ مُتَّكِؤُون (56) } [يس: 56] . والأرائك جمع أريكة وهي السرير في الحجلة، والحجلة بيت يزين للعروس بجميع أنواع الزينة.
وبيَّن تعالى أن ظل أهل النار ليس كذلك. قال تعالى: انطَلِقُوا
(1) أي زوجات.
(2) صحيح البخاري برقم 3243؛ وصحيح مسلم برقم 2838 واللفظ له.
(3) (2/ 431) برقم 2825 وقال الألباني رحمه الله في المشكاة (3/ 1567) : إسناده صحيح.