ثُمَّ إِنِّي قُلْتُهَا، فَأَخْلَفَ اللَّهُ لِي رَسُولَ اللَّهِ صلى اللهُ عليه وسلم [1] .
ومن الوصايا التي يُوصى بها المريض:
أولًا: إحسان الظن بالله تعالى: وأن من أحسن ظنه بالله رزقه الله الراحة النفسية، وطمأنينة القلب، روى ابن حبان في صحيحه من حديث أبي هريرة أن النبي صلى اللهُ عليه وسلم قال: «إنَّ اللهَ جَلَّ وَعَلَا يَقُولُ: أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي، إِنْ خَيْرًا فَلَهُ، وَإِنْ شَرًّا فَلَهُ» [2] .
ثانيًا: الإكثار من ذكر الله ودعائه والإلحاح عليه في الدعاء، قال تعالى: {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُون (186) } [البقرة: 186] . وقال تعالى: أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاء الأَرْضِ أَإِلَهٌ مَّعَ اللَّهِ قَلِيلًا مَّا تَذَكَّرُون (62) [النمل: 62] .
قال ابن حجر: إن علاج الأمراض كلها بالدعاء والالتجاء إلى الله أنجع وأنفع من العقاقير الطبية، وأن تأثير ذلك وانفصال البدن عنه أعظم من تأثير الأدوية البدنية، ولكن إنما ينجح بأمرين: أحدهما من جهة العليل وهو صدق القصد، والآخر من جهة المداوي وهو قوة توجهه وقوة قلبه بالتقوى والتوكل [3] . اهـ.
(1) برقم 918.
(2) صحيح ابن حبان برقم 638 وأصله في الصحيحين.
(3) فتح الباري (10/ 115) .