فهرس الكتاب

الصفحة 1593 من 2741

ولا مخلص مما هو فيه، روى الإمام أحمد في مسنده من حديث عبد الله بن عمرو رضي اللهُ عنهما أن النبي صلى اللهُ عليه وسلم قال: «إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ خَلَقَ خَلْقَهُ فِي ظُلْمَةٍ، ثُمَّ أَلْقَى عَلَيْهِمْ مِنْ نُورِهِ، فَمَنْ أَصَابَهُ ذَلِكَ النُّورُ اهْتَدَى، وَمَنْ أَخْطَأَهُ ضَلَّ» [1] . كما قال تعالى: {اللهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّوُرِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَآؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُم مِّنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ} [البقرة: 257] .وكما قال تعالى: {وَمَا يَسْتَوِي الأَعْمَى وَالْبَصِير (19) وَلاَ الظُّلُمَاتُ وَلاَ النُّور (20) وَلاَ الظِّلُّ وَلاَ الْحَرُور (21) وَمَا يَسْتَوِي الأَحْيَاء وَلاَ الأَمْوَاتُ إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَن يَشَاء وَمَا أَنتَ بِمُسْمِعٍ مَّن فِي الْقُبُور (22) } [فاطر: 19 - 22] .

قيل: المراد بهذا المثل: رجلان معنيَّان؛ عمر بن الخطاب، وهو الذي كان ميتًا فأحياه الله، وجعل له نورًا يمشي به في الناس، وقيل: عمار بن ياسر، وأما الذي في الظلمات ليس بخارج منها أبو جهل عمرو بن هشام لعنه الله، والصحيح: أن الآية عامة يدخل فيها كل مؤمن وكافر [2] . اهـ.

ومن فوائد الآية الكريمة:

1 -إن هذا النور الذي يحصل عليه المؤمن إنما هو نور الإيمان والطاعة، قال تعالى: {أَفَمَن شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلإِسْلاَمِ فَهُوَ عَلَى نُورٍ مِّن رَّبِّهِ} [الزمر: 22] . وقال تعالى: يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِن رَّحْمَتِهِ وَيَجْعَل لَّكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِ

(1) (11/ 220) برقم 6644 وقال محققوه إسناده صحيح.

(2) تفسير ابن كثير (6/ 159 - 160) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت