فهرس الكتاب
«انْطَلِقْ فَحُجَّ مَعَ امْرَأَتِكَ» [1] .
تاسعًا: من السنة أن يصلي المسافر التطوع على دابته، فقد روى البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث ابن عمر رضي اللهُ عنهما قال: «كَانَ النَّبِيُّ صلى اللهُ عليه وسلم يُصَلِّي فِي السَّفَرِ عَلَى رَاحِلَتِهِ حَيْثُ تَوَجَّهَتْ بِهِ، يُومِئُ إِيمَاءً، صَلَاةَ اللَّيْلِ إِلَّا الْفَرَائِضَ، وَيُوتِرُ عَلَى رَاحِلَتِهِ» [2] .
عاشرًا: كان النبي صلى اللهُ عليه وسلم يحذر من السفر إلى بلاد الكفار، فروى الترمذي في سننه من حديث جرير رضي اللهُ عنه أن النبي صلى اللهُ عليه وسلم قال: «أَنَا بَرِيءٌ مِنْ كُلِّ مُسْلِمٍ يُقِيمُ بَيْنَ أَظْهُرِ الْمُشْرِكِينَ» ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ: وَلِمَ؟ قَالَ: «لَا تَرَاءَى نَارَاهُمَا» [3] .
وقد استثنى العلماء من ذلك: المجاهد في سبيل الله، أو السفر للدعوة إلى الله، أو لعلاج مرض، لا يتوفر إلا ببلادهم، أو السفر لدراسة لا يمكن الحصول عليها في بلاد المسلمين، أو للتجارة، وكل ذلك مشروط بأن يكون مظهرًا لدينه عالمًا بما أوجب الله عليه، قوي الإيمان بالله، قادرًا على إقامة شعائره مع أمن الفتنة، وللضرورة أحكامها.
الحادي عشر: إذا ذهب المسافر إلى المتنزهات أو البراري عليه أن يُلزِمَ زوجته وبناته بالحجاب، وعليه أن يبتعد عن الأماكن المختلطة، أو التي تحتوي على مخالفات شرعية، وأن يحافظ على
(1) برقم 1862 وصحيح مسلم 1341 واللفظ له.
(2) برقم 1000 وصحيح مسلم برقم 700.
(3) برقم 1604 وصححه الألباني في صحيح سنن الترمذي (2/ 119) برقم 1307.