وسُئلت اللجنة الدائمة: هل يجوز للمسلم أن يبني سينما ويدير أعماله بيده؟
فأجابت: «لا يجوز لمسلم أن يبني سينما، ولا أن يدير أعمال سينما له، أو لغيره لما فيها من اللهو المحرم؛ ولأن السينماءات المعروف عنها في العالم اليوم أنها تعرض صورًا خليعة، ومناظر فتانة، تثير الغرائز الجنسية، وتدعو للمجون، وفساد الأخلاق، وكثيرًا ما تجمع بين نساء، ورجال غير محارم لهن» [1] .
وجاء في خطاب الملك فيصل رحمه الله إلى وزير الإعلام: «وأما السينماء فلا يسمح لذويها بعرضها في أماكن عامة مطلقًا، ومَن يُقبَضْ عليه يُجَازَ بمصادرة الآلة، والأفلام، والسجن، والجلد [2] » [3] .
العنصر الثالث: شبهة والجواب عنها.
قد يقول قائل: إن السينما التي تُعرض الآن ليس فيها إثارة جنسية ولا اختلاط واضح بين الرجال، والنساء، ومن الممكن أن تكون تحت ضوابط إسلامية.
فالجواب عن ذلك: أن أهل الشر يتدرجون شيئًا فشيئًا، قد يتنازلون عن بعض الأمور حتى يحصلون بعد ذلك على ما يريدون، وهذا دَيْدَنَهُم دائمًا، شيئًا فشيئًا حتى تصبح السينما عندنا كبقية الدول
(1) فتاوى اللجنة الدائمة (26/ 277) برقم 3501.
(2) الدرر السنية المجلد السادس عشر.
(3) انظر: ما كتبه أخونا د. سليمان الجربوع في كتابه عندما يكون الترفيه مصيدة - السينما أنموذجًا فقد أجاد وأفاد.