فهرس الكتاب
والبكاء من خشية الله سببٌ للاستظلال بعرش الرحمن، روى البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث أبي هريرة رضي اللهُ عنه أن النبي صلى اللهُ عليه وسلم قال: «سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللَّهُ فِي ظِلِّهِ، يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ - ذَكَرَ منْهُم: - وَرَجُلٌ ذَكَرَ اللَّهَ خَالِيًا فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ» [1] .
والبكاء من خشية الله من أحب الأعمال إلى الله، روى الترمذي في سننه من حديث أبي أمامة رضي اللهُ عنه أن النبي صلى اللهُ عليه وسلم قال: «لَيْسَ شَيْءٌ أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ مِنْ قَطْرَتَيْنِ وَأَثَرَيْنِ، قَطْرَةٌ مِنْ دُمُوعٍ فِي خَشْيَةِ اللَّهِ، وَقَطْرَةُ دَمٍ تُهْرَاقُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَأَمَّا الْأَثَرَانِ فَأَثَرٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَأَثَرٌ فِي فَرِيضَةٍ مِنْ فَرَائِضِ اللَّهِ» [2] .
والبكاء من خشية الله سببٌ للنجاة، روى الترمذي في سننه من حديث عقبة بن عامر رضي اللهُ عنه قال: قلت يا رسول الله ما النجاة؟ قال: «أَمْسِكْ عَلَيْكَ لِسَانَكَ، وَلْيَسَعْكَ بَيْتُكَ، وَابْكِ عَلَى خَطِيئَتِكَ» [3] .
والبكاء من خشية الله من أسباب التحريم على النار، روى الترمذي في سننه من حديث أبي هريرة رضي اللهُ عنه أن النبي صلى اللهُ عليه وسلم قال: «لَا يَلِجُ النَّارَ رَجُلٌ بَكَى مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ، حَتَّى يَعُودَ اللَّبَنُ فِي الضَّرْعِ، وَلَا يَجْتَمِعُ غُبَارٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَدُخَانُ جَهَنَّمَ» [4] . فقوله: «لاَ يَلِجُ» : أي
(1) برقم 1423 وصحيح مسلم برقم 1031 وقال الحافظ في الفتح (2/ 144) وعند سعيد بن منصور بإسناد حسن عن سلمان رضي اللهُ عنه سبعة يظلهم الله في ظل عرشه.
(2) برقم 1669 وقال الترمذي هذا حديث حسن غريب وحسنه الألباني رحمه الله في صحيح سنن الترمذي (2/ 133) برقم 1363.
(3) برقم 2406 وقال الترمذي هذا حديث حسن.
(4) برقم 1633 وقال الترمذي هذا حديث حسن صحيح.