فهرس الكتاب

الصفحة 1666 من 2741

وفي التنزيل المبارك: {وَالَّذِينَ جَاؤُوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ ... } [الحشر: 10] .

وإخواننا في فلسطين، وأفغانستان، والعراق، والشيشان، وكشمير، وغيرها من بلاد المسلمين يعانون من القتل، والتشريد، والتعذيب، وسلب الممتلكات، فندعو الله أن يكشف ما بهم من ضر، وأن يرد كيد الأعداء في نحورهم.

روى البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث ابن عمر رضي اللهُ عنهما أن النبي صلى اللهُ عليه وسلم قال: «مَنْ كَانَ فِي حَاجَةِ أَخِيهِ، كَانَ اللَّهُ فِي حَاجَتِهِ، وَمَنْ فَرَّجَ عَنْ مُسْلِمٍ كُرْبَةً، فَرَّجَ اللَّهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرُبَاتِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا، سَتَرَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» [1] .

قال ابن القيم رحمه الله: «المواساة للمؤمنين أنواع: مواساة بالمال، ومواساة بالجاه، ومواساة بالبدن والخدمة، ومواساة بالنصيحة والإرشاد، ومواساة بالدعاء، والاستغفار لهم، ومواساة بالتوجع لهم، وعلى قدر الإيمان تكون هذه المواساة، فكلما ضعف الإيمان ضعفت المواساة، وكلما قوي قويت، وكان رسول الله صلى اللهُ عليه وسلم أعظم الناس مواساة لأصحابه بذلك كله، فَلأَتبَاعِهِ من المواساة بحسب اتِّبَاعِهِم لَهُ» [2] .

والحنيفية السمحة ملة إبراهيم عليه السلام، وملة نبينا محمد صلى اللهُ عليه وسلم مبناها على أمرين:

أولهما: الإخلاص لله وثانيهما: الموالاة، والمعاداة فيه،

(1) جزء من حديث صحيح البخاري برقم 2442 وصحيح مسلم برقم 2580.

(2) الفوائد (246 - 247) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت