حُجْزَتَهُ [1] لَتُسَاوِي الكَعْبَةَ، فَقَالَ: إِنَّ رَبَّكَ يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلاَمَ وَيَقُولُ: إِن شِئْتَ نَبِيًّا عَبدًا، وَإِن شِئْتَ نَبِيًّا مَلِكًا، فَنَظَرْتُ إِلَى جِبرِيلَ عليه السلام فَأَشَارَ إِلَيَّ أَن ضَعْ نَفْسَكَ، فَقُلتُ: نَبِيًّا عَبدًا ... » الحديث [2] .
ولما سُئلت عائشة رضي اللهُ عنها: «هَلْ كَانَ النَّبِيُّ صلى اللهُ عليه وسلم يَعْمَلُ فِي بَيْتِهِ؟ قَالَت: نَعَم، كَانَ يَخْصِفُ نَعْلَهُ، وَيَخِيطُ ثَوْبَهُ، وَيَعْمَلُ فِي بَيْتِهِ كَمَا يَعْمَلُ أَحَدُكُم فِي بَيْتِهِ» [3] .
وكان يقول: «اللَّهُمَّ أَحْيِنِي مِسْكِينًا، وَأَمِتْنِي مِسْكِينًا، وَاحْشُرْنِي فِي زُمْرَةِ الْمَسَاكِينِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» [4] .
ولما جاءه رجل فقال: يَا خَيْرَ الْبَرِيَّةِ، فَقَالَ: «ذَاكَ إِبْرَاهِيمُ عليه السلام» [5] .
وروى البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث أبي هريرة رضي اللهُ عنه أن النبي صلى اللهُ عليه وسلم قال: «لَوْ لَبِثْتُ فِي السِّجْنِ طُولَ مَا لَبِثَ يُوسُفُ، لَأَجَبْتُ الدَّاعِيَ» [6] . وهذا من تواضعه، وإلا فقد ابتلي النبي صلى اللهُ عليه وسلم بما لم يُبتَلَ به أحد غيره.
(1) الحجزة: موضع شد الإزار، ثم قيل للإزار حجزة للمجاورة، يقال: احتجز الرجل بالإزار إذا شده على وسطه. النهاية في غريب الحديث لابن الأثير (1/ 344) .
(2) (13/ 348) برقم 3683 وقال محققوه حديث صحيح.
(3) شرح السنة للبغوي (13/ 242) برقم 3675 وقال محققوه إسناده صحيح.
(4) سنن الترمذي 2352 وحسنه الألباني في صحيح سنن الترمذي (2/ 275) برقم 1917.
(5) صحيح مسلم برقم 2369.
(6) برقم 3372 وصحيح مسلم برقم 151.