فهرس الكتاب

الصفحة 1727 من 2741

ترى من رجل متورع عن الفواحش، والظلم، ولسانه يقطع، ويذبح في أعراض الأحياء والأموات، ولا يبالي بما يقول» [1] . اهـ.

وأسباب التناقض كثيرة، أذكر من ذلك:

1 -النفاق: فحتى لا ينكشف أمر المنافق ويفتضح يلجأ إلى النفاق، قال تعالى: {إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلاَةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَآؤُونَ النَّاسَ وَلاَ يَذْكُرُونَ اللهَ إِلاَّ قَلِيلا (142) } [النساء: 142] . وقال تعالى: {وَإِذَا لَقُوكُمْ قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا عَضُّوا عَلَيْكُمُ الأَنَامِلَ مِنَ الْغَيْظِ} [آل عمران: 119] .

2 -الرياء: روى البخاري في صحيحه من حديث زيد ابن عبد الله بن عمر عن أبيه: قَالَ أُنَاسٌ لِابنِ عُمَرَ: «إِنَّا نَدْخُلُ عَلَى سُلْطَانِنَا فَنَقُولُ لَهُم خِلَافَ مَا نَتَكَلَّمُ إِذَا خَرَجْنَا مِنْ عِنْدِهِمْ، قَالَ: كُنَّا نَعُدُّهَا نِفَاقًا» [2] .

وروى ابن خزيمة في صحيحه من حديث محمود بن لبيد رضي اللهُ عنه أن النبي صلى اللهُ عليه وسلم قال: «إِيَّاكُم وَشِرْكَ السَّرَائِرِ» ، قَالُوا: وَمَا شِرْكُ السَّرَائِرِ؟ قَالَ: «يَقُومُ الرَّجُلُ فَيُصَلِّي فَيُزَيِّنُ صَلَاتَهُ جَاهِدًا لِمَا يَرَى مِنْ نَظَرِ النَّاسِ إِلَيهِ، فَذَلِكَ شِرْكُ السَّرَائِرِ» [3] .

وَإِنَّمَا سُمِّيَ الرِّيَاءُ شِركًا خَفِيًّا؛ لأن صاحبه يظهر عمله لله، وقد

(1) الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي ص: 140.

(2) برقم 7178.

(3) صحيح ابن خزيمة (2/ 67) برقم 937 وحسنه الألباني رحمه الله في صحيح الترغيب والترهيب (1/ 199) برقم 31.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت