إلا وقد نهاني عن الشهرة» [1] .
أما العلاج لهذا التناقض فيتلخص بالآتي:
1 -أن يعلم المرء أن التناقض ليس من صفات المؤمنين الصادقين، قال تعالى لنبيه: {فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ} [هود: 112] . ولم يقل: كما أردت، وقال تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَآفَّةً} [البقرة: 208] . قال ابن كثير: يقول تعالى آمرًا عباده المؤمنين به، المصدقين برسوله أن يأخذوا بجميع عرى الإسلام وشرائعه، والعمل بجميع أوامره، وترك جميع زواجره ما استطاعوا من ذلك [2] .
روى مسلم في صحيحه من حديث سفيان بن عبد الله رضي اللهُ عنه قال: قُلتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، قُلْ لِي فِي الإِسلَامِ قَولًا لَا أَسْأَلُ عَنْهُ أَحَدًا بَعْدَكَ، قَالَ: «قُلْ: آمَنْتُ بِاللَّهِ فَاسْتَقِمْ» [3] . والاستقامة: لزوم طاعة الله.
2 -الصدق والإخلاص لله في الأعمال كلها، قال تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِين (119) } [التوبة: 119] . وفي الحديث: «إِنْ تَصْدُقِ اللَّهَ يَصْدُقْكَ» [4] .
3 -مجاهدة النفس والصبر على المشاق، قال تعالى: وَالَّذِينَ
(1) حلية الأولياء لأبي نعيم (7/ 23) .
(2) تفسير ابن كثير (2/ 273) .
(3) برقم 38.
(4) قطعة من حديث في سنن النسائي برقم 1953 وصححه في صحيح سنن النسائي برقم 1845.