فهرس الكتاب
كلمة الباطل وأظهر دينه ونصر نبيه وحزبه [1] .
ثانيًا: نصر الله تعالى لهم بالرعب، قال تعالى: {إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلَائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرَّعْبَ فَاضْرِبُوا فَوْقَ الأَعْنَاقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَان (12) } [الأنفال: 12] . والنصر بالرعب من خصائص نبينا محمد صلى اللهُ عليه وسلم كما في الصحيحين من حديث جابر بن عبد الله رضي اللهُ عنه أن النبي صلى اللهُ عليه وسلم قال: «نُصِرْتُ بِالرُّعْبِ مَسِيرَةَ شَهْرٍ» [2] .
ثالثًا: إمداد الله تعالى لهم بالملائكة، قال تعالى: {وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللهُ بِبَدْرٍ وَأَنتُمْ أَذِلَّةٌ فَاتَّقُوا اللهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُون (123) إِذْ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ أَلَن يَكْفِيكُمْ أَن يُمِدَّكُمْ رَبُّكُم بِثَلاَثَةِ آلاَفٍ مِّنَ الْمَلَائِكَةِ مُنزَلِين (124) بَلَى إِن تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا وَيَاتُوكُم مِّن فَوْرِهِمْ هَذَا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُم بِخَمْسَةِ آلافٍ مِّنَ الْمَلَائِكَةِ مُسَوِّمِين (125) } [آل عمران: 123 - 125] .
روى مسلم في صحيحه من حديث ابن عباس رضي اللهُ عنهما قال: بَيْنَمَا رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَوْمَئِذٍ يَشْتَدُّ فِي أَثَرِ رَجُلٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ أَمَامَهُ، إِذْ سَمِعَ ضَرْبَةً بِالسَّوْطِ فَوْقَهُ، وَصَوْتَ الْفَارِسِ يَقُولُ: أَقْدِمْ حَيْزُومُ [3] ؛ فَنَظَرَ إِلَى الْمُشْرِكِ أَمَامَهُ فَخَرَّ مُسْتَلْقِيًا، فَنَظَرَ إِلَيْهِ فَإِذَا هُوَ قَدْ خُطِمَ أَنْفُهُ، وَشُقَّ وَجْهُهُ كَضَرْبَةِ السَّوْطِ، فَاخْضَرَّ ذَلِكَ أَجْمَعُ،
(1) تفسير ابن كثير (2/ 313) .
(2) برقم 235 وصحيح مسلم برقم 521.
(3) في النهاية لغريب الحديث لابن الأثير حديث بدر أقدم حيزوم، جاء في التفسير أنه اسم فرس جبريل عليه السلام أراد أقدم يا حيزوم (1/ 467) .