فهرس الكتاب

الصفحة 1761 من 2741

بل كان من النظارة من بعيد، وإنما أصابه سهم غرب وهو يشرب من الحوض، ومع هذا أصاب بهذا الموقف الفردوس التي هي أعلى الجنان، وأوسط الجنة، ومنه تفجر أنهار الجنة، التي أمر الشارع أمته إذا سألوا الله الجنة أن يسألوه إياها، فإذا كان هذا حال هذا، فما ظنك بمن كان واقفًا في نحر العدو وعدوهم على ثلاثة أضعافهم عددًا وعُددًا» [1] . اهـ.

سادسًا: أن أهلها مغفور لهم، روى الإمام أحمد في مسنده من حديث أبي هريرة رضي اللهُ عنه وأصله في الصحيحين أن النبي صلى اللهُ عليه وسلم قال: «إنَّ اللَّهَ اطَّلَعَ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ فَقَالَ: اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ» [2] . قال ابن حجر: «وهي بشارة عظيمة لم تقع لغيرهم» [3] .

سابعًا: رجاء النبي صلى اللهُ عليه وسلم لأهل بدر ألا يدخلوا النار، روى مسلم في صحيحه من حديث جابر رضي اللهُ عنه: أَنَّ عَبْدًا لِحَاطِبٍ جَاءَ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللهُ عليه وسلم يَشْكُو حَاطِبًا، فَقَالَ، يَا رَسُولَ اللَّهِ لَيَدْخُلَنَّ حَاطِبٌ النَّارَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللهُ عليه وسلم: «كَذَبْتَ لَا يَدْخُلُهَا، فَإِنَّهُ شَهِدَ بَدْرًا وَالْحُدَيْبِيَةَ» [4] .

ثامنًا: إخباره صلى اللهُ عليه وسلم بأنه لولا أهل بدر لم يصلنا الإسلام، ولقضي عليه معهم، روى مسلم في صحيحه من حديث عمر

(1) البداية والنهاية لابن كثير (5/ 258) .

(2) (3/ 322 - 323) برقم 7940 قلت وإسناده حسن.

(3) فتح الباري (7/ 305) .

(4) برقم 2495.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت