فهرس الكتاب

الصفحة 1768 من 2741

علمه بما سيكون ليكشف خفايا النفس البشرية، وذلك من مقتضيات حكمته جل وعلا.

ثامنًا: بذل جهد أكبر لتحصيل مقصود أعظم أولى من ضده، قال تعالى: {وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ} [الأنفال: 7] .

تاسعًا: المقارنة بين المصالح والمفاسد، والموازنة بين الأمور مع بُعد النظر يتبين بها حقيقة الأشياء، وهذا ما جعل النبي صلى اللهُ عليه وسلم، وأصحابه يقررون اللقاء مع العدو {وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ} ، وهي مصلحة، غير أن هذه المصلحة تتلاشى عند النظر إلى ما في اللقاء من المصالح، وإن كلف جهدًا إذ إن إحقاق الحق، وإبطال الباطل، وإذلال الكفر؛ مصالح عظيمة لا يعدلها شيء، قال تعالى: {وَيُرِيدُ اللهُ أَن يُحِقَّ الحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَيَقْطَعَ دَابِرَ الْكَافِرِين (7) لِيُحِقَّ الْحَقَّ وَيُبْطِلَ الْبَاطِلَ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُون (8) } [الأنفال: 7 - 8] .

عاشرًا: يجب على المؤمنين أن يُقَدِّمُوا ما يريده الله على ما يريدون، فإنهم متى فعلوا ذلك أعطاهم ما يتمنون، وَبَلَّغَهُمْ ما لم يكونوا يحتسبون، وهذا ما وقع لأهل بدر، لَمَّا قَدَّمُوا ما يريده الله على ما يريدون.

الحادي عشر: من الجرائم العظيمة أن يكره الإنسان ظهور الحق، أو سقوط الباطل، قال تعالى: {لِيُحِقَّ الْحَقَّ وَيُبْطِلَ الْبَاطِلَ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُون} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت