الْحَرْبِ» [1] . وفي رواية: «عَلَى ثَنَايَاهُ النَّقْعُ» [2] [3] .
سادسًا: إنزال النعاس عليهم: قال تعالى {إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعَاسَ أَمَنَةً مِّنْهُ} [الأنفال: 11] . روى أبو يعلى في مسنده من حديث أبي طلحة رضي اللهُ عنه قال: «لَقَدْ سَقَطَ السَّيْفُ مِنِّي يَوْمَ بَدْرٍ لِمَا غَشِيَنَا مِنَ النُّعَاسِ. يقول الله تعالى: {إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعَاسَ أَمَنَةً مِّنْهُ} [الأنفال: 11] » [4] .
قال ابن كثير: «يذكرهم الله تعالى بما أنعم به عليهم من إلقائه النعاس عليهم أمانًا أمَّنهم به من خوفهم الذي حصل لهم من كثرة عدوهم، وقلة عددهم ... إلخ» [5] .
سابعًا: أن الله تعالى أراهم العدو أقل مما هم عليه: لتقوى قلوبهم على حربهم، ويشجعهم على مواجهتهم، قال تعالى: {وَإِذْ يُرِيكُمُوهُمْ إِذِ الْتَقَيْتُمْ فِي أَعْيُنِكُمْ قَلِيلًا وَيُقَلِّلُكُمْ فِي أَعْيُنِهِمْ لِيَقْضِيَ اللهُ أَمْرًا كَانَ مَفْعُولًا وَإِلَى اللهِ تُرْجَعُ الاُمُور (44) } [الأنفال: 44] .
قال ابن جرير: «إذ يُري الله نبيه في منامه المشركين قليلًا، وإذ يريهم الله المؤمنين إذ لقوهم في أعينهم قليلًا، وهم كثير عددهم،
(1) برقم 3995.
(2) الثنايا: إحدى الأسنان الأربع التي في مقدمة الفم، ثنتان من فوق، وثنتان من تحت. المعجم الوسيط (1/ 102) .
(3) النقع: الغبار. النهاية في غريب الحديث (5/ 109) .
(4) (3/ 19) برقم 428 وقال محققه حسين سليم أسد إسناده صحيح.
(5) تفسير ابن كثير (2/ 291) .