فهرس الكتاب

الصفحة 1790 من 2741

عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ: يَا عُرْوَةُ: هَلْ تَعْرِفُ سَيْفَ الزُّبَيْرِ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: فَمَا فِيهِ؟ قُلْتُ: فِيهِ فَلَّةٌ [1] فَلَّهَا يَوْمَ بَدْرٍ، قَالَ: صَدَقْتَ، بِهِنَّ فُلُولٌ مِنْ قِرَاعِ الْكَتَائِبِ [2] ، ثُمَّ رَدَّهُ عَلَى عُرْوَةَ. قَالَ هِشَامٌ: فَأَقَمْنَاهُ بَيْنَنَا ثَلَاثَةَ آلَافٍ، وَأَخَذَهُ بَعْضُنَا، وَلَوَدِدْتُ أَنِّي كُنْتُ أَخَذْتُهُ» [3] .

قال الحافظ في الفتح: «قوله: صدقت بهن فلول من قراع الكتائب هذا شطر من بيت مشهور من قصيدة مشهورة للنابغة الذبياني، وأولها:

كليني لِهَمِّ يَا أُمَيْمَة نَاصب

ولَيلٍ أُقَاسِيه بِطِيءِ الكَوَاكِبِ

ولا عَيْبَ فِيْهم غَيْرَ أَنَّ سُيُوفَهُم

بِهِنَّ فلُولُ مِن قِراعِ الكَتَائِبِ

وهو من المدح في معرض الذم، لأن الفل في السيف نقص حسي لكنه لما كان دليلًا على قوة ساعد صاحبه، كان من جملة كماله» [4] .

وفي رواية أخرى عن عروة رضي اللهُ عنه قال: «كَانَ سَيْفُ الزُّبَيْرِ ابْنِ الْعَوَّامِ مُحَلًّى بِفِضَّةٍ» [5] .

وروى البخاري في صحيحه من حديث عروة بن الزبير رضي اللهُ عنه: «أَنَّ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللهُ عليه وسلم قَالُوا لِلزُّبَيْرِ يَوْمَ الْيَرْمُوكِ: أَلَا تَشُدُّ فَنَشُدَّ مَعَكَ؟ فَقَالَ: إِنِّي إِنْ شَدَدْتُ كَذَبْتُمْ، فَقَالُوا: لَا نَفْعَلُ، فَحَمَلَ عَلَيْهِمْ حَتَّى شَقَّ صُفُوفَهُمْ، فَجَاوَزَهُمْ وَمَا مَعَهُ أَحَدٌ، ثُمَّ رَجَعَ مُقْبِلًا،

(1) الفلة: الثملة في السيف وجمعها: فلول. النهاية في غريب الحديث (3/ 472) .

(2) أي قتال الجيوش ومحاربتها.

(3) برقم 3973.

(4) فتح الباري (7/ 300) .

(5) صحيح البخاري برقم 3973.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت