فهرس الكتاب

الصفحة 1798 من 2741

الأقوال، حيث وصفوه مرة بأنه شر عباد الله كما ذكر ذلك عبد الرزاق عن معمر [1] ، وتارة وصفوه بالفسق كما نص عليه ابن النجار، فقال: يحرم على العامي تتبع الرخص ويُفسق به [2] ، وقال الغزالي: ليس للعامي أن ينتقي من المذاهب في كل مسألة أطيبها عنده فيتوسع [3] .

وبعض الناس إذا أراد أن يستفتي يسأل في كل مسألة من عُرِفَ بالتساهل فيها، والإفتاء بغير ما عليه جماهير العلماء، فإذا دُلَّ على العلماء الذين يفتون بالكتاب والسنة؛ قال: إن هؤلاء لا يعرفون إلا لغة التحريم، كل شيء عندهم حرام، فهذا وأمثاله اتخذوا دينهم لعبًا ولهوًا والله تعالى قال لنبيه صلى اللهُ عليه وسلم: {فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ} [هود: 112] ، ولم يقل كما أردت، قال ابن عبد البر رحمه الله: «أجمع العلماء على أن العامي لا يجوز له تتبع الرخص» [4] .

قال محمد بن سيرين: «إن هذا العلم دين فانظروا عمن تأخذون دينكم» [5] .

أما قول بعضهم: ضع بينك وبين النار مُطَوَّعٍ، فهذا القول لا يكون صحيحًا إلا بسؤال أهل العلم المعروفين بالتقوى، وأن يكون القصد

(1) انظر الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر للخلاّل (1/ 209) .

(2) مختصر التحرير ص: 252.

(3) المستصفى (2/ 469) .

(4) جامع بيان العلم وفضله (2/ 91) .

(5) مقدمة صحيح مسلم ص: 24.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت