فهرس الكتاب

الصفحة 1831 من 2741

من الجمادات ما يشرع تقبيلها إلا الحجر الأسود، وقد ثبت في الصحيحين أن عمر رضي اللهُ عنه قال: وَاللَّهِ إِنِّي لَأَعلَمُ أَنَّكَ حَجَرٌ، لَا تَضُرُّ وَلَا تَنفَعُ، وَلَولَا أَنِّي رَأَيتُ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم يُقَبِّلُكَ مَا قَبَّلْتُكَ [1] . ولهذا لا يسن باتفاق الأئمة أن يقبِّل الرجل أو يستلم ركني البيت اللَّذَين يليان الحَجَرَ ولا جدران البيت، ولا مقام إبراهيم، ولا صخرة بيت المقدس، ولا قبر أحد من الأنبياء والصالحين» [2] .

وقد حُفِظَ عنه صلى اللهُ عليه وسلم أنه كان يقول بين الركنين اليماني والأسود: «رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً، وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ» [3] .

ثم يبدأ بالطواف حول الكعبة يجعلها عن يساره، فيطوف من وراء الحِجْر سبعة أشواط من الحَجَرِ إلى الحَجَر شوط، يضطبع [4] فيها كلها، ويرمل في الأشواط الثلاثة الأول منها، من الحجر إلى الحجر، ويمشي في سائرها [5] ، وليس للطواف ذكر خاص، فله أن يقرأ من القرآن أو الذكر ما شاء، قال شيخ الإسلام ابن تيمية: «وليس فيه ذكر محدود عن النبي صلى اللهُ عليه وسلم لا بأمره ولا بقوله ولا بتعليمه، بل يدعو فيه بسائر الأدعية الشرعية» [6] .

(1) برقم 1610 وصحيح مسلم برقم 1270.

(2) الفتاوى (27/ 79) .

(3) سنن أبي داود برقم 1892 وحسنه الألباني في صحيح سنن أبي داود (1/ 354) برقم 1666.

(4) الاضطباع أن يُدخل الرداء من تحت إبطه الأيمن، ويرد طرفه على يساره ويبدي منكبه الأيمن، ويغطي الأيسر.

(5) صحيح مسلم برقم 1218.

(6) منسك شيخ الإسلام شرح الشيخ ابن جبرين (ص: 83 - 84) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت