وَلَهُ الحَمْدُ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٍ ... لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ، لَا شَرِيكَ لَهُ أَنْجَزَ وَعْدَهُ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ، وَهَزَمَ الأَحزَابَ وَحْدَهُ (ثلاثًا) ... ويدعو بين ذلك» [1] ، ثم يمشي إلى العَلَم (الموضوع) عن اليمين واليسار وهو المعروف بالميل الأخضر، ثم يسعى منه سعيًا شديدًا إلى العلم الآخر الذي بعده، لما روى مسلم في صحيحه من حديث جابر الطويل وفيه: «ثُمَّ نَزَلَ إِلَى المَرْوَةِ، حَتَّى إِذَا انْصَبَّتْ قَدَمَاهُ فِي بَطنِ الوَادِي سَعَى، حَتَّى إِذَا صَعِدَتَا مَشَى» [2] . وقال بعض أهل العلم: إن المرأة لا يشرع في حقها الإسراع. ثم يمشي حتى يأتي المروة فيرتقي عليها ويصنع فيها ما صنع على الصفا من استقبال القبلة والتكبير والتوحيد والدعاء فهذا شوط، ثم يعود حتى يرقى على الصفا يمشي موضع مشيه، ويسعى موضع سعيه وهذا شوط ثان، وهكذا حتى يتم له سبعة أشواط، تبدأ بالصفا وتختم بالمروة، ويجوز أن يطوف بينهما راكبًا لأن النبي صلى اللهُ عليه وسلم ابتدأ السعي ماشيًا، فلما كثر عليه الناس ركب ..
ويستحب له الإكثار من الذكر والدعاء بما تيسر ولو دعا في السعي بقوله: «رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ، إِنَّكَ أَنْتَ الأَعَزُّ الأَكْرَمُ» ، فحسن لثبوته عن بعض الصحابة [3] .
فإذا انتهى من الشوط السابع على المروة قص شعر رأسه، أو
(1) صحيح مسلم 1218.
(2) برقم 1218.
(3) رواه ابن أبي شيبة في مصنفه (5/ 632) الأول 15790 والثاني 15791، عن ابن مسعود وابن عمر قال الألباني في مناسك الحج والعمرة بإسنادين صحيحين ص: 28.