ومن مات وهو لم يَحُجَّ وله مال، أُخرِجَ من تَرِكَتِهِ ما يُحَجُّ به عنه، ولغيره أن يحج عنه لِحَدِيثِ بُرَيْدَةَ بنِ الحُصَيْبِ رضي اللهُ عنه، وفيه: أَنَّ امرَأَةً مَاتَتْ أُمُّهَا، فَسَأَلَتِ النَّبِيَّ صلى اللهُ عليه وسلم فَقَالَتْ: «إِنَّهَا لَمْ تَحُجَّ قَطُّ أَفَأَحُجُّ عَنْهَا؟ قَالَ: حُجِّي عَنْهَا» [1] .
وتزيد المرأة شرطًا سادسًا: وهو وجود محرمٍ أو زوجٍ يرافقها إلى الحج، لما جاء في الصحيحين مِن حَدِيثِ ابنِ عَبَّاسٍ رضي اللهُ عنهما: أَنَّ النَّبِيَّ صلى اللهُ عليه وسلم قَالَ: «لَا تُسَافِرِ الْمَرْأَةُ إِلَّا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ، وَلَا يَدْخُلْ عَلَيْهَا رَجُلٌ إِلَّا وَمَعَهَا مَحْرَمٌ، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَخْرُجَ فِي جَيْشِ كَذَا وَكَذَا، وَامْرَأَتِي تُرِيدُ الْحَجَّ؟ فَقَالَ: اخْرُجْ مَعَهَا» [2] .
وَالحَمدُ للهِ رَبِّ العَالَمِينَ، وَصَلَّى اللهُ وَسَلَّمَ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحبِهِ أَجمَعِينَ.
(1) «صحيح مسلم» (برقم 1149) .
(2) «صحيح البخاري» (برقم 1862) ، و «صحيح مسلم» (برقم 1341) . انظر: «تبصير الناسك بأحكام المناسك» للشيخ عبد المحسن البدر، و «العمرة والحج والزيارة» للشيخ سعيد بن علي القحطاني.