فهرس الكتاب
الْأَبْوَابَ» [1] .
والعلة في إطفاء النار والمصابيح: أن الفأرة ربما جرَّت الفتيلة فأحرقت أهل البيت، كما جاء في الصحيحين مِن حَدِيثِ جَابِرٍ رضي اللهُ عنه: أَنَّ النَّبِيَّ صلى اللهُ عليه وسلم قَالَ: «خَمِّرُوا الآنِيَةَ، وَأَجِيفُوا الأَبْوَابَ، وَأَطْفِئُوا المَصَابِيحَ، فَإِنَّ الْفُوَيْسِقَةَ رُبَّمَا جَرَّتِ الْفَتِيلَةَ فَأَحْرَقَتْ أَهْلَ الْبَيْتِ» [2] .
وفي الصحيحين مِن حَدِيثِ أَبِي مُوسَى رضي اللهُ عنه قَالَ: «احْتَرَقَ بَيْتٌ بِالْمَدِينَةِ عَلَى أَهْلِهِ مِنَ اللَّيْلِ، فَحُدِّثَ بِشَانِهِمُ النَّبِيُّ صلى اللهُ عليه وسلم قَالَ: إِنَّ هَذِهِ النَّارَ إِنَّمَا هِيَ عَدُوٌّ لَكُمْ، فَإِذَا نِمْتُمْ فَأَطْفِئُوهَا عَنْكُمْ» [3] .
وأما إغلاق الأبواب قبل النوم، فقد جاء في رواية مسلم مِن حَدِيثِ جَابِرٍ رضي اللهُ عنه: أَنَّ النَّبِيَّ صلى اللهُ عليه وسلم قَالَ: «وَأَغْلِقُوا الْأَبْوَابَ، وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَفْتَحُ بَابًا مُغْلَقًا» [4] .
قال ابن دقيق العيد رحمه الله: «في الأمر بإغلاق الأبواب من المصالح الدينية والدنيوية، حراسة الأنفس والأموال من أهل العبث والفساد، ولا سيما الشياطين، وأما قوله: «فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَفْتَحُ بَابًا مُغْلَقًا» فإشارة إلى أن الأمر بالإغلاق لمصلحة إبعاد
(1) «صحيح البخاري» (برقم 6296) ، و «صحيح مسلم» (برقم 2012) .
(2) «صحيح البخاري» (برقم 6295) ، و «صحيح مسلم» (برقم 2012) .
(3) «صحيح البخاري» (برقم 6294) ، و «صحيح مسلم» (برقم 2016) .
(4) «صحيح مسلم» (برقم 2012) .