فهرس الكتاب

الصفحة 1940 من 2741

لا للمغفرة بل تعبدًا، وقيل: ذلك تنبيه لأمَّته، لكي لا يأمنوا ويتركوا الاستغفار، وقيل: {وَاسْتَغْفِرْهُ} ، أي: استغفر لأمَّتك [1] .

قوله: {إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا} ، أي: على المسبحين والمستغفرين، يتوب عليهم ويرحمهم ويقبل توبتهم، وإذا كان صلى اللهُ عليه وسلم وهو معصوم يؤمر بالاستغفار فما الظن بغيره؟ ! روى مسلم في صحيحه مِن حَدِيثِ الأَغَرِّ المُزَنِيِّ رضي اللهُ عنه: أَنَّ النَّبِيَّ صلى اللهُ عليه وسلم قَالَ: «إِنَّهُ لَيُغَانُ عَلَى قَلْبِي، وَإِنِّي لَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ فِي الْيَوْمِ مِئَةَ مَرَّةَ» [2] .

قَالَ ابنُ عُمَرَ رضي اللهُ عنهما: «نَزَلَتْ هَذِهِ السُّورَةُ بِمِنًى فِي حِجَّةِ الوَدَاعِ، ثُمَّ نَزَلَتْ: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي} ، فَعَاشَ بَعدَهُمَا النَّبِيُّ صلى اللهُ عليه وسلم ثَمَانِينَ يَومًا [3] ، ثُمَّ انتَقَلَ إِلَى الرَّفِيقِ الأَعلَى» .

وَالحَمدُ للهِ رَبِّ العَالَمِينَ، وَصَلَّى اللهُ وَسَلَّمَ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحبِهِ أَجمَعِينَ.

(1) «تفسير القرطبي» (22/ 542 - 543) .

(2) «صحيح مسلم» (برقم 2702) .

(3) «تفسير القرطبي» (22/ 543) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت